الشيخ أبو الفيض الناكوري

18

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

نَباتُ الْأَرْضِ طرّها مِمَّا أحمال وطعام ودوح وكلاء يَأْكُلُ النَّاسُ أولاد آدم وَالْأَنْعامُ السّوام حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ الرمكاء والمراد سطحها زُخْرُفَها وصار لها صروع الصور كما للعرس وَازَّيَّنَتْ وحصل مهاهها وَظَنَّ علم أَهْلُها أهل الرمكاء أَنَّهُمْ قادِرُونَ أولو ألوّ وسطو عَلَيْها ومحصّلو مصالحها أَتاها وردها وأحاطها واصطلمها أَمْرُنا وهو الحكم المراد الإهلاك والإصر لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها احمالها وطعامها وكلاءها حَصِيداً كالمحصود أصلا كَأَنْ مطروح الاسم وهو « ها » لَمْ تَغْنَ وهو الحصول بِالْأَمْسِ كَذلِكَ كما أعلم ما مرّ نُفَصِّلُ أعلم الْآياتِ دوالّ الإلّ وإعلام الألوّ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 24 ) مال الأمور . وَاللَّهُ المالك يَدْعُوا إِلى الإسلام الموصل لآلاء دارِ السَّلامِ عمّا طرأها المكروه وَيَهْدِي كرما كلّ مَنْ أحد يَشاءُ إصلاحه إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) وهو الإسلام .